الثعالبي
40
لباب الآداب
حلولُه بمركز عِزِّه ، ومقر مُلكِهِ حُلول الدِّيمة الهطلاء عَقيبَ السنةِ الشَهباء ، والنور المنتشر بَعْدَ الظلام المعتكِر ، عاد إلى سرير مُلكه ، ومقر عِزه ، على الطائر الأسعَدِ ، والجَدِّ الأصْعَدِ ، فانحسرتِ الغُمَّة بلألاء جبينه ، ودرَّت النَّعم من سَحَاب يمينه ، أتتِ البشائرُ بعودِ مولانا إلى دارِ سلطانِهِ ، المعمورة بنظارة أيامه ، عاد مولانا إلى السرير مستقراً على غاربِهِ ، حامياً لجوانبه ، قد دانت له الطوائْفُ ، وأمِنَ به الخائفُ .